سعاد الحكيم

1133

المعجم الصوفي

الوحدة 7 . . . » اذن الوجود عند ابن عربي ليس جنسا اشخاصه الموجودات . 2 - الوجود بين القدم والحدوث : لقد درجت الفلسفة وعلم الكلام على التفريق بين وجود القديم ووجود الحادث ، ولكن الشيخ الأكبر لم يتابع هذا الخط ، بل نجده يقف الوجود على القديم وينفي وجود الحادث . اذن ليس هناك وجود حادث بل هناك موجودات حادثة 8 . وهنا يفرق بين الوجود والموجود 9 . فالموجودات ليست موجودة بوجود حادث ، بل هي موجودة بالحق . اما وجود خاص فليس لها ذلك . وبكلام آخر ، فالموجودات ليس لها وجود ، بل هي ثابتة في العدم لم تفارقه ، وقد يطلق ابن عربي على الموجودات أحيانا صفة الوجود ، ولكن يجب ان نفهم اطلاقه هذا محض اشتراك لفظي لا معنوي . فالوجود للحق والعدم للممكن . ومن هنا برزت كل الصفات التي الحقها بلفظ الوجود ، لتعبر عن وجود الممكن ، في مقابل الوجود الحقيقي ، أو الوجود المطلق والصرف الذي هو للحق . مثلا : الوجود الخيالي 10 ، الوجود الإضافي ، الوجود المقيد ، الوجود الامكاني ، الوجود المستفاد ، الوجود المستعار ، الوجود المجاز . وما إلى ذلك من عبارات تدل على طبيعة وجود الممكن ، وهكذا تخلص ابن عربي من مشكلة وجود المخلوقات ، بان جعلها ثابتة في العدم لم تفارقه ، واضعا إياها أمام افتقارها الدائم المستمر إلى الحق ، من حيث إنه خالق على الدوام [ راجع « خلق جديد » ] . ويكون وجودها هو وجود الحق ليس إلا 11 . يقول : ( أ ) الوجود للحق والعدم للممكن : « . . . ليس الا وجود الحق ، والموصوف باستفادة الوجود هو على أصله ، ما انتقل من إمكانه ، فحكمه باق وعينه ثابتة 12 . . . فقبل التكوين 13 وما هو عندنا قبول للتكوين كما هو عندك ، وإنما قبوله للتكوين ان يكون : مظهرا للحق ، فهذا معنى قوله : « فيكون » 14 ، لا انه استفاد وجودا ، وانما استفاد حكم المظهرية . . . فهو [ تعالى ] عين كل شيء في الظهور ، ما هو عين الأشياء في ذواتها سبحانه وتعالى ، بل هو هو ، والأشياء أشياء . . . » ( ف 2 / 484 ) .